دموع بطل ....أم انهيار أمة؟؟
فى برنامج عمرو الليثى (واحد من الناس )فى 18-6-2009 عرض الاعلامى المميز بطلا من أبطال الحرب ضد اليهود فى معركة العبور ....كان البطل يبكى بمرارة فقد قذف به تجاهل الدولة للابطال الحقيقيين الى عالم الاستجداء المقنع المهين حيث يعتاش البطل الكريم على الله من صنع أكواب الشاى على قارعة الطريق -!!!
هل كان البطل يبكى مايؤؤل اليه حال الابطال فى الأمم التى تقدر دور البطولة الحقة ويتمنى لو انه بطلا امريكيا يعلق النياشين وايحصد التقديرات ورغد العيش لما يحققه لبلده من بطولات ؟؟
هل كان الرجل يبكى لما تكبده من عناء وتعب ليحصل على القليل من الخبز اليابس الذى لا يسد جوعة أبناءه السبعة وأبناء اخيه الذين كفلهم بعد وفاة ابيهم ؟؟؟
هل كان البطل يبكى لان ممثلا تافها حقيرا يمثل بعض اللقطات عن حرب نزف هو فيها الدماء وشارف الموت ولا يعدو دوره بعض اللقطات الفجة بالزى العسكرى وبقية اللقطات يطارح احدى الكاسيات العاريات الغرام -هذا الممثل الفج وذلك الدور التمثيلى المضحك الذى لا يغير من واقع الأمة شيئا - يتقاضى عليه عشرات الآلاف من الجنيهات وعشرات الأعمدة والعناوين المزركشة فى الصحف المسماة كذبا (الوطنية )
ان كان البطل يبكى من اجل هذا فحق له البكاء طويلا طويلا .....ولنبك نحن معه فالزمن اليوم زمن المرايا المعكوسة والمقلوبة ....يتحول فيه البطل الحقيقى الى كهوف الواقع المذل ليدفع ثمن بطولته الحقيقية بينما يرتفع الى عنان السماء كل الأقزام وعرائس القش ....
عفوا أيها البطل أن الاجيال التى دافعت عنها بحياتك لا تعرفك .....فهى تعرف عدد أحذية الراقصة العارية والفنان المخنث ...وتتبارى فى الحصول على صورة حديثة لمهند ونور وتسقط فى غرامهما فى أحلام اليقظة ولا شيء غير ذلك .....عزاؤك أيها البطل أن من الأجيال الضائعة تلك هناك من بكى معك وهناك من ارتفع بك الى السماء تقديرا خاصة وأنت تقول :لو قامت الحرب الآن على اليهود سأذهب الى الجبهة
أيها البطل ....أنت قائد النصر الحقيقى وأنت أمل الجيل ونموذجه الذى يتمناه تحية اليك خبير السلاح الحاج فؤاد ......وعفوا أن ارتكب المخرج خطأ الاسراع بخفاء الاسم ورقم المحمول ......









